داخل وبتون : الحلقة الثالثة

تغيرت كل الأحداث بسبب ذلك الشاب، لذا فلا بد من أن أذهب لأتحدث إليه بسرعة لعلَّه يخرجني من هذا الجحيم، لا أعرف عنه أيَّ شيء، أظنني سأذهب وأسأل زملائي بالقسم ربما يعرفه أحد منهم...

آه إنها تلك الزميلة التي تعرف كل أخبار الجامعة بل ولايفوتها أي شيء، سأذهب وأسألها فربما تفيدني في شيء ما...

- قلت بكل سعادة: مرحبا نارا، أريد أن أسألك بخصوص طالب ما إذا ما كنت تعرفين عنه شيئا...

- ردت نارا: مرحبا كيف حالك...

من هو هذا الطالب؟ هل أنت معجبة به أم ماذا؟

- ﻻ بل إنه ذلك الطالب الذي ساعدني عندما وقعت من الدرج، هل تعرفينه حتى؟

- نارا: لا لم أنتبه له، أنا آسفه لا أستطيع مساعدتك...

ما هذا الآن... سألتُ عنه بعض الأصدقاء ولكن من دون جدوى فلا أحد يعرف عنه شيئا، لا أملك سوى خيار البحث عنه بنفسي فقد رأيت شامة على يده وهذا كل ما أتذكره، سأبحث عنه بكل ما لدي من قوة حتى أجده...

بدأت أبحث كالمجنونة...! دخلت إلى بعض الفصول وحملقتُ في أيدي الطلاب الموجودين، ولكن لست سأكمل البحث اليوم ﻷن وقتُ الذهاب للمنزل قد حان، أظنني سأكمل غدا من حيث بدأتُ ولن أعود للبيت ما لم أجده...

دخلتُ المنزل وأنا مستاءة، بل وأثناء تناولي لوجبة العشاء لم أهدأ من التفكير بالموضوع، هل سأجده أم لا وهل ستتغير الأحداث أم لا؟ قررتُ أن أخلدَ للنوم ما دام غدا سيكون يوم شاقا...

يا له من رنين مزعج، إنه وقت الإستيقاض لذا يجب أن أنهض بسرعة ما دام ينتظرني عملٌ شاق، أنهيتُ إفطاري وارتديت ملابسي ثم توجهتُ مسرعة نحو الجامعة، أظنني سأبدأ بفتح باب كل فصلٍ وأطلب من كل شاب أن يريني يده...

فتشتُ الفصول كلَّها دون جدوى بيد أنني لم أبحث بعدُ في فصلي، لكن هل من المعقول حقا أن نكون في الفصل ذاتهِ ولستُ أعرف عنه شيئا؟ قررتُ أن أذهب لأرى ما إذا كان فعلا بنفس الفصل معي ما دمتُ لن أخسر شيئا، عندما دخلتُ أخذتني الدهشةُ كأنني ألج أول مرة، أخذت أجول بنظري في كل يد على حدى لكن لم يكن ولا واحد ممن حظر الفصل يملك شامة على يده، بعض لحظة من الزمن ولج الفصل فتىً طويل القامة يتسمُ بالجمال، رفع يده وأخذ يداعب خصلات شعره، كانت على يده شامةٌ بارزة جعلتني موقنة بأنني وجدتُ المراد أخيرا...

1 view0 comments