التاريخ الروحاني: الحلقة الاولى

إن لهذه الامة تاريخ مازال النور يشع بين ثناياه ورائحة المجد تفوح من صفحاته الأثيرة وما إن نضعه بين أيدينا يشدنا الحنين لماضينا عندما كان لا يعلو على صوت الاسلام طغاة ولا ضالينا حيث كان الرجال يقدمون دماءهم في سبيل هذا الدينَ، ونشروا الاسلام بين العالمين

وكان قوتنا بلغت اقصى مسامع العدو فيرتجف خوفا منا حيث كانت كلمتنا كلمة وان قلنا سنفعل نفعل وان قلنا أن أحدا تحت ظلنا فإنه تحت ظلنا حذث كل هذا عندما كنا أمة واحدة ننام على الاسلام ونستيقظ على الاسلام وكفى بالاسلام دينا .

ونحن في طريقنا للحذيث عن أمجاد هذه الامة النائمة التي لم يبقى منها الا تاريخها العظيم الذي ينوب عنها سنبدأ القصة من بدايتها والبداية كان مع بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وتوحيده لشبه الجزيرة العربية تحت حكم الاسلام وخوضه لاكثر من عشرين غزوة في سبيل نصرة دين الله ونشره بين الناس وظل على هذا النحو الى ان سلم روحه لبارئها سنة الحادي عشرة للهجرة ليبدأ فصل جديد في التاريخ الاسلامي وكان أول من حمل مشعل قيادة مشروع الخلافة هو أبي بكر صديق رضوان الله عليه الذي سار على درب الحق واكمل فيما بدأه محمد عليه ازكى الصلاة والسلام

وكان أول ما بدأ به ابي بكر بعدما تمت مبايعته من المسلمين هو القاء خطبة في المسجد يخبر الناس على انه سيحذو حذو النبي صلى الله عليه وسلام وقال في خطبته .

أمَّا بعد، أيُّها الناس، فإنَّي قد وُليتُ عليكم ولستُ بخيركم، فإن أحسنتُ فأعينوني، وإن أسأتُ فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قويٌّ عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيفٌ حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قومٌ الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قومٍ إلا عمَّهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيْت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله).

وقد كان الصديق رضي الله عنه رجلا رحيما رقيق القلب إلّا أنّه لم يتوانى في ذلك الموقف عن إظهار شجاعته المُعتادة وصلابته التي عُرف بها، فكان موقفه في حرب المرتدِّين أصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة والشدَّة في الرأي

كما أنه من أعظم الاعمال التي أقدم عليها أبي بكر هو جمع القرآن وكانت الصحف التي جُمِعَ فيها القرآن عند أبي بكر حتّى توفاه الله، ثمَّ عند عمر حتّى توفاه الله، ثمَّ عند حفصة بنت عمر وعنها نسخ عثمان مصاحفه التي أرسلها إلى الأمصار.

ومن اعظم الاعمال لهذا الرجل العظيم قيادته لمعارك فتوحات الشام بعد نهاية حروب الردة، وكانت قد اندلعت مُناوشات منذ سنة 629م بين الدولة الإسلامية والإمبراطورية البيزنطية في غزوة مؤتة، وتمّت خطّة التحرك نحو بلاد الشام في السنة الثانية عشرة للهجرة، بعد مشاورات أجراها أبو بكر مع كبار الصحابة، ثم قام بتعبئة المسلمين لغزو هذه البلاد ثم بدأ تنظيم الجيوش لفتح العراق في شبه الجزيرة العربية، بواسطة جيشَيْن الأول بقيادة خالد بن الوليد، والآخر بقيادة عياض بن الغنم، وقام بالعديد من الفتوحات في مناطق أليس، والأنبار، والحجيرة، ودومة الجندل ثم انه حكم بالقضاء في العهد الراشدي، كما كان في العهد النبوي الذي طبقه بحذافيره، فاستند فيه إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، واعتمد على الإجماع بالمشاورة مع الصحابة، والاجتهاد في بعض المسائل الى أن وافته المنية ويسلم أمر الخلافة لما بعده عمر بن الخطاب .

عمر بن الخطاب بن نُفيل القرشي العدوي ولُقِّب بالفاروق لأنه أظهر الإسلام بمكة ففرّق الله به بين الكفر والإيمان، وهو ثاني الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وقد أسلم في ذي الحجة سنة السادسة من النبوة .

كان عمر في جاهليته من أشد الناس إيذاء للمسلمين وكان النبي يرى أن في إسلامه كسبا للإسلام فلذلك كان يدعو الله أن يهدي أحب الرجلين إليه .. عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال النبي ﷺ : ( اللهمَّ أعِزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذين الرجُلين إليك بأبي جهلٍ أو بعمر بن الخطاب، فكان أحبُّهما إلى الله عمر بن الخطاب ) رواه أحمد.

إن إسلام وحياة الفاروق عمر صفحة مُشْرقة من السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي فهو أول من أسس وعمل بالتقويم الهجري وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة.

ومن المواقف العديدة والكثيرة والتي لا يسع ذكرها في مقال او مقالين أو حتى عشرين ان اردنا ذلك ولا نبلغ جزءا يسيرا من قوة هذا الرجل وحكمته ومخافته من الله ومن شهامته وعدله بين رعيته فيكفي ان نعلم في عام الرمادة (العام الذي أصيب فيه المسلمون بالقحط والجوع) كان - رضي الله عنه - لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى أسود جلده ويقول: بئس الوالي إن شبعت والناس جياع .

كانت حياة الفاروق عمر بن الخطاب مليئة بالمناقب والفضائل التي شهد له بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد شكلت حياته صفحة مشرقة من التاريخ الإِسلامي الذي بهر كل تاريخ وفاقه .

ولا يصح ان نختم الحذيث عن ثاني الخلفاء الراشدين دون روي قصة اغتياله وما فيها من رجولة وشرف وحب جارف لله ودينه إذ

عمر بن الخطاب بن نُفيل القرشي العدوي ولُقِّب بالفاروق لأنه أظهر الإسلام بمكة ففرّق الله به بين الكفر والإيمان، وهو ثاني الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وقد أسلم في ذي الحجة سنة السادسة من النبوة .

كان عمر في جاهليته من أشد الناس إيذاء للمسلمين وكان النبي يرى أن في إسلامه كسبا للإسلام فلذلك كان يدعو الله أن يهدي أحب الرجلين إليه .. عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال النبي ﷺ : ( اللهمَّ أعِزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذين الرجُلين إليك بأبي جهلٍ أو بعمر بن الخطاب، فكان أحبُّهما إلى الله عمر بن الخطاب ) رواه أحمد.

إن إسلام وحياة الفاروق عمر صفحة مُشْرقة من السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي فهو أول من أسس وعمل بالتقويم الهجري وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة.

ومن المواقف العديدة والكثيرة والتي لا يسع ذكرها في مقال او مقالين أو حتى عشرين ان اردنا ذلك ولا نبلغ جزءا يسيرا من قوة هذا الرجل وحكمته ومخافته من الله ومن شهامته وعدله بين رعيته فيكفي ان نعلم في عام الرمادة (العام الذي أصيب فيه المسلمون بالقحط والجوع) كان - رضي الله عنه - لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى أسود جلده ويقول: بئس الوالي إن شبعت والناس جياع .

كانت حياة الفاروق عمر بن الخطاب مليئة بالمناقب والفضائل التي شهد له بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد شكلت حياته صفحة مشرقة من التاريخ الإِسلامي الذي بهر كل تاريخ وفاقه .

ولا يصح ان نختم الحذيث عن ثاني الخلفاء الراشدين دون روي قصة اغتياله وما فيها من رجولة وشرف وحب جارف لله ودينه ونحكي ان عمرا خرج كعادته ليؤم الناس في صلاة الفجر فانتظم جمع المصلين، فأخذ ينوي للصلاة ويكبّر، وفي تلك الأثناء دخل فيروز ابو لؤلؤة الماجوسي فوقف إلى جانب الخليفة، ثم طعنه بخنجر له نصلان حادان ثلاث إلى ست طعنات، حيث كانت إحداها تحت منطقة السرّة، وبعد أن شعر عمر بن الخطاب بما جرى، التفت إلى المصلين وهو باسط اليدين، ثمّ قال: (أدركوا الكلب فقد قتلني)، ثمّ حاول القاتل الهرب والفرار، ولكنّ المصلّين تصدّوا له، فبدأ يطعنهم عن أَيْمانهم وشمائلهم، حتّى أصاب منهم 13 مصلّياً، ثمّ أتى عبدالله بن عوف بردائه وألقاه على فيروز من وراءه، فتمكّن من طرحه أرضاً، ثم طعن فيروز نفسه منتحرا بخنجره عندما أدرك أنّه مقتول لا محالة.

أدرك عمر -رضي الله عنه- أنه يعيش لحظاته الأخيرة في هذه الدنيا، فأرسل إلى أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- يستأذنها بأن يُدفن بجوار صاحبيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، فأذِنت له. لبِث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بضعة أيّام إلى أن توفي شهيداً، فحِزن عليه المسلمون حزناً شديدا وليس من عايشه من حزن لذلك فقط ونحن نطالع قصته كلما سنحت الفرصة نشعر بالغصة على نهاية رجل عظيم ونختم قصته بجملة مات العدل بموت عمر.

12 views0 comments