احب امرأة و شبحا : الجزء الأخير

بعد الهروب من ذلك الوحش ذو الوجه المشوه الذي طاردني داخل هذا العالم اللعين، لم ألتقط نفسا بعد لأجد نفسي أمام ثعبان البوا العملاق وربما ثعبانين في جسد واحد لأنه كان يحمل رأسين مرعبين وعيون حمراء ينبعث الشر منها، والآن يتواجد هناك شيء ما خلفي لا أود رؤيته حقا أود ان تقبض روحي أود الموت فقط لقد اكتفيت من هذا الجحيم وليست لدي أي طاقة بعد لتحتمل رؤية شر آخر أكاد أشعر أن قلبي قد اختلط مع رحمي وصرت قاب قوسين او أدنى من فقدان الوعي مع أمنية بعدم الاستيقاظ أبدا،

ذلك شيء مد يده يعبر بها شعري وكانت ملامس كفيه ناعمة جدا وليست كباقي الوحوش الهجينة تلك فأيدهم ستكون مدججة بالمخالب غالبا فلو لمس وحش اخر شعر بهذه الطريقة لا كان قد فصل رأسي عن جسدي .. وتضيق النفس اكثر والرعب ينحسر في الحلق ومياه من العرق الازرق يتصبب من جسدي فيختلط مع الجروح والدماء ليصبح لونه بنفسجيا داخل عالم مقيت بلون يهدم معنى الحياة ويمنح للموت والرعب بعدا سيرياليا لن تراه إلا هنا .

***

كل هذا الجحيم مر خلال طرفة عين، مشاعر الاغتراب والوحدة والدهشة والغموض والرعب والموت والهرب والرغبة بالبقاء والوحوش المشوهة ومشاهد التعذيب التي لم تأتي حتى في القصص والروايات وأفلام الرعب وصوت النار وهي في حالة هيجان وفوران وأخيرا لمسة غريبة قبل الموت ليقاطع كل هذا الصخب والفوضى الذي عشته صوت أنثوي رقيق يبعث بعض الراحة والهدوء ولا يبدو انه ينوي تمزيقك والتهامك حيا أو حشر قضيب فولاذي في جسدك وشيك بشكل بطيء، قالت :

فلتستديري هنا .. دعينا ندردش قليلا ونسمع همك في مكان هادئ .

التفت ببطئ شديد لأكتشف صاحبة الصوت فإذا بي حلت علي الصاعقة والرعب والهلع فقد وجدت ماهو اشد من المستذئب وافظع من ثعبان البوا انها صاحبة الفستان الاحمر الزوجة الاولى لزوجي تبتسم في وجهي بشكل بريء ولا يمكنني ابدا أن افسر ابتسامتها تلك بنية حسنة فأنا من أقدمت على طردها من بيتها ولا شك انها صاحبة هذه المكان لتضع يدها التي تبدو بشكل متحلل على وجهي وقالت :

لا تخافي واوقفي ماكينة دماغك لانتاج السيناريوهات فأنا لا أنوي ايذائك ابدا والا ما كنت ستهربين أبدا من  وحشي الأليف ذاك وعلى سبيل المرح فإنه قادر على تسلق الاشجار وليس كما فكرت أثناء تسلقك لتلك الشجرة التي كان بإمكانه لفها بأغصانها وعصرك معها لآخر قطرة دم في جسدك لكن لا شيء من هذا حذث فلا تفكري بشكل سيء الان ..

سنعد صفقة صغيرة غالبا ستكون عادلة لنا جميعا ..فما رأيك

وأقول في نفسي :

وهل انا هنا في وضع يسمح لي الرفض او المفاوصة فلتفعلي ما تريدين لا اود سوى العودة الى منزلي والدي اني اتنازل لك حتى عن هذ الرجل المشترك فلتأخدي ما تريدنه اعديني لمنزلي فقط

فأومئت برأسي كإشارة بالقبول فلم يبقى لي كلمات ابدا لقولها ..

فأخدتني في مسار طويل  الى مكان يشبه بالكهف تنيره الشموع على طوله وفي نهاية جداره كانت لوحة كبيرة معلقة عليه وكانت بها هي بفستانها الاحمر و زوجها يضع يده على خصرها في مشهد رومانسي بشع .. بشع لانه مزال زوجي طبعا .

فجلست بكرسي جانبها، وضعت  يدها على خدها بشكل طفولي وبدأت الحديث :

دعينا لا نطيل الامر وهو كالتالي، ستعودين للفقيه الذي ذهبت راكضة نحوه، ليبطل تلك التعويذة التي القاها في المنزل حتى أستطيع العودة بين الفينة والاخرى وأنت لن تقتربي منه ابدا وهذه عقوبتك وان اردت العودة الى منزل والدك فإنه شأنك ..

أود لو أستطيع لعنها وخنقها وحتى تقطيعها كيف تجرؤ على منعي من زوجي

ثم تقف امام وجهي ولا ادري كيف وجدتها امامي لكن بهيئة مختلفة هذه المرة بعيون حمراء تنفث النار و وجه مكفهر ذهب بكل بياضها وتغيرت حتى نبرة صوتها ..

وقالت .

اسمعي الان ما سأقوله لك ..

اني احاول ابقاءك على قيد الحياة لكنك تجبرنني على قتلك انك في عالمي الان وما من كلمة تخفينها او تبدي بها اعلمها وتصل الى مسامعي اخرسي ذلك الصوت بداخلك قبل ان أريك هيئتي التالثة والرابعة والخامسة كل واحدة تسقطك في مقتل مختلف عن الاخر، اجعلك تهلوسين بي بقية عمرك .

اومأت برأسي قابلة بكل شيء وانا اريد البكاء فقط ..

فقالت بصوت انثوي شيطاني يجمد حركة الدماء في جسدك .

لقد تمت الصفقة ، نلتقي في البيت  اذن

1 view0 comments